علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
267
الصراط المستقيم
قالوا : قال له : أنت ابني حقا قلنا : حقية بنوته لا تدل على إمامته إذ لا خلاف في أن الحسن والحسين ابناه ، وله أولاد غيرهم ، ولا إمامة لهم ، وإنما أراد الإبانة عن شجاعته ونجدته ، ولو دلت البنوة على الإمامة دلت بنوة الحسن والحسين على النبوة لقول النبي صلى الله عليه وآله : هذان ابناي ، وقال لهما : أبوهما في ذلك اليوم بعينه ، لما رأى فيهما انكسارا عند مدحه لأخيهما : أنتما ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا : وقال له : أطعن بها طعن أبيك تحمد * لا خير في الحرب إذا لم توقد ولا يطعن طعن الإمام إلا الإمام قلنا : إن سلم فلا شك أن المراد المشابهة وقد علم أصحابه كيفيات الحروب بقوله : غضوا الأبصار ، وغضوا على النواجذ ولا إمامة لهم . واحتجوا لمهديته بقول النبي صلى الله عليه وآله : لن تنقضي الأيام حتى يبعث الله رجلا من أهل بيتي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فيملأها قسطا كما ملئت جورا ومن أسماء علي عبد الله لقوله : أنا عبد الله وأخو رسول الله قلنا : قد أجبنا عن هذا في باب مهدية محمد بن الحسن فليراجع منه ، وقول أبيه : ( أنا عبد الله ) لا يدل على التسمية ، بل هو صفة ، ويلزم من ذكرها التخصيص بها كما حقق في الأصول . واعلم أنه لا بقية للكيسانية إلا ما يحكى شاذا لا نعلم صحته من بقية شاذة لا يعلم وجودها ، وفي انقراضها بطلان قولها ، ولا يخرج الحق عن الأمة بأجمعها وإن علم وجودها فقلتها تمنع القطع بقولها . على أنه لا عصمة لابن الحنفية ، ولا نص عليه ، ولا ادعى ذلك ، ولا أخرج معجزا على يديه ، وما تلوناه من النصوص على الأئمة المنقولة عن المؤالف والمخالف يدل على بطلان قول هذه وغيرها من الطوائف . قالوا : بعث المختار يدعو إليه ويأخذ بثأر أخيه قلنا : بل المشهور في السير أنه لما بلغه ذلك أنكره ، وقد كان كثير عزة كيسانيا ومات عليها وله أشعار فيها منها :